الفضة تصعد ... والعقل ينزل

منذُ أيام، وأنا أتابع الحديث عن الفضة في الفضة في منصات التواصل، شعرت وكأنني أمام موجة من الحماس الزائد - ليس استثماراً واعياً، بلوساً رقمياً دفعني للتوقف والسؤال هل الفضة بالفعل أهم فرصة استثمارية اليوم؟ أم أننا أمام الحجي يجري تداوله أكثر من القيمة نفسها؟

في إحدى مجموعات التداول، رأيت أستاذاً يتحدث عن الفضة وكأنه مكتشف “كنوز أمريكا الجنوبية ولم يتوقف عن وصفها كأنه مفتاح مفتاح الثروة ذكر، بكلماته الخاصة قيمة الفضة في التصنيع المرتبط بالذكاء الصناعي النظيف حتى بداود الصعود السعري وكأنه سيجعل النقد ”الكاش“ بلا قيمة بمجرد استمرار الارتفاع.

هذا التشخيص - رغم حماسه - يحتاج توضيحاً واقعياً:

أولاً - ضبط المفاهيم: الاستثمار أم التحوط؟
في العرف المالي الرصصين، الاستثمار الحقيقي يقوم على توظيف رأس المال في أصول تولد دولدخلاً أو قيمة مستدامة مثل الشركات المنتجة أو العقارات المدرة للدخل أما الفضة الفضة والذهب، فهما أصولهما تحفظ قيمة أكثر مما تولدها، ويتم شراؤها غالباً كتحوط ضد التضخم كمضاربة سعرية قصيرة الأجل

ثانياً - الطلب الحقيقي مقابل الصعود السعري
تشير البيانات العالمية إلى أن الطلب الصناعي على الفضة بلغ قرابة 500 مليون أوقية سنوياً، بينما يقترب الإنتاج العالمي من 900 مليون أوقية في المقابل، ارتفعت أسعار الفضة خلال العامين الماضيين بنحو 25% إلى 35%، بينما لم يتجاوز نمو الطلب الصناعي 3%

هذا الفارق يعكس أن الصعود الصعود السعري الحالي تقوده المضاربات في العقود الآجلة أكثر من الطلب الحقيقي.

ثالثاً - فخامة السردية الرقمية
المنتشر المنتشر يضخم لحظات الصعود ويغفل فترات الركود، مما يعزز سلوك اللحاق بالموجة ويدفع قرارات مبنية على العاطفة الجماعية لا على دراسة المخاطر.

رابعاً - لماذا هذا ليس دعوة للاستثمار الأعمى؟
لا يعني هذا أن الأسعار غير قابلة للارتفاع، لكن اعتبار المعادن بديلاً عن الاستثمار الحقيقي خطأ شائع
فالأصول المنتجة، لاادن، هي التي تصنع الثروة على المدى الطويل.

خامسا - تجربة شخصية من ورا مكتب (خامسا - تجربة شخصية من ورا مكتب)

أنا ما أحب التنظير من بعيد.
ولا أؤمن بثقافة «حلّل اليوم... وجرّب غيرك».

سبق وقلت - ومو مرة ولا مرتين - إن الذهب بالنسبة لي كان لي أداة تحوطية ذواتية في فترات التضخم،
ولأن الكلام إذا ما كان الكلام إذا ما كان وراه فعل يصير مجرد حبر...
دعمت رأيي بالشعور الفعلي، وشاركت ذلك علناً عبر منصة عبر لينكد إن قبل قرابة سنتين.

هذا واحد من الأمثلة، موحدة تلميع ولا بطولة، لكن فرق بين واحد من واحد بعد ما يغمر،واحد يغمر بعد ما يتكلم.

🔗
https://www.linkedin.com/posts/abdallah-al-nassrallah-6381251b_gold-is-up-good-luck-to-its-holders-activity-7244414450714402113-fo8f?utm_source=share&utm_medium=member_desktop

خاتمة (بلا مكياج مكياج اقتصادي)

الكلام سهل فلوسك راهنهن، وبعدها تفضل... تكلم حطام الكلام.

أما تطلع علينا بالمقابلات،
لا لأنك فاهم سوق
ولا لأنك شفت خطر

لكن لأنك شريت دشداشة جديدة
أو بدلة ما تدري وينلبسها...

هذي مو قراءة أسواق.
هذي قراءة مرآة مرآة

موضوعات ذات صلة